السيد هاشم البحراني

440

البرهان في تفسير القرآن

كان طالبا لربه ، ولم يبلغ كفرا ، وإنه من فكر من الناس في مثل ذلك فإنه بمنزلته » . 3532 / [ 22 ] - عن أبي عبيدة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قول إبراهيم ( صلوات الله عليه ) : * ( لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ) * : « أي ناس للميثاق » . 3533 / [ 23 ] - عن أبان بن عثمان ، عمن ذكره ، عنهم ( عليهم السلام ) : « أنه كان من حديث إبراهيم ( عليه السلام ) أنه ولد في زمان نمرود بن كنعان ، وكان قد ملك الأرض أربعة : مؤمنان وكافران : سليمان بن داود ، وذو القرنين ، ونمرود بن كنعان ، وبخت نصر ، وأنه قيل لنمرود : إنه يولد العام غلام يكون هلاككم وهلاك دينكم « 1 » وهلاك أصنامكم « 2 » على يديه . وأنه وضع القوابل على النساء ، وأمر أن لا يولد هذه السنة ذكر إلا قتلوه . وأن إبراهيم ( عليه السلام ) حملته أمه في ظهرها ، ولم تحمله في بطنها ، وأنه لما وضعته أدخلته سربا ووضعت عليه غطاء ، وأنه كان يشب شبا لا يشبه الصبيان ، وكانت تعاهده ، فخرج إبراهيم ( عليه السلام ) من السرب ، فرأى الزهرة ولم ير كوكبا أحسن منها ، فقال : هذا ربي . فلم يلبث أن طلع القمر ، فلما رآه هابه ، قال : هذا أعظم ، هذا ربي . فلما أفل قال : لا أحب الآفلين . فلما رأى النهار ، وطلعت الشمس ، قال : هذا ربي ، هذا أكبر مما رأيت . فلما أفلت قال : * ( لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ ) * ، * ( إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ والأَرْضَ حَنِيفاً وما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) * » . 3534 / [ 24 ] - عن حجر ، قال : أرسل العلاء بن سيابة يسأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( هذا رَبِّي ) * وأنه من قال هذا اليوم فهو عندنا مشرك ؟ قال : « لم يكن من إبراهيم ( عليه السلام ) شرك ، إنما كان في طلب ربه ، وهو من غيره شرك » . 3535 / [ 25 ] - عن محمد بن حمران ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله فيما أخبر عن إبراهيم ( عليه السلام ) : * ( هذا رَبِّي ) * ، قال : « لم يبلغ به شيئا ، أراد غير الذي قال » . 3536 / [ 26 ] - ابن الفارسي في ( روضة الواعظين ) وغيره : روي عن مجاهد عن أبي عمرو وأبي سعيد الخدري قالا : كنا جلوسا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ دخل سلمان الفارسي ، وأبو ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود « 3 » ، وأبو الطفيل عامر بن واثلة ، فجثوا بين يديه والحزن ظاهر في وجوههم ، وقالوا : فديناك بالآباء والأمهات - يا رسول الله - إنا نسمع من قوم في أخيك وابن عمك ما يحزننا ، وإنا نستأذنك في الرد عليهم . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :

--> 22 - تفسير العيّاشي 1 : 364 / 39 . 23 - تفسير العيّاشي 1 : 365 / 40 . 24 - تفسير العيّاشي 1 : 365 / 41 . 25 - تفسير العيّاشي 1 : 365 / 42 . 26 - روضة الواعظين : 82 . ( 1 ) في « ط » : دينك . ( 2 ) في « س » و « ط » : أصنامك . ( 3 ) في المصدر زيادة : وعمّار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وأبو الهيثم بن التّيّهان ، وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين .